محمد بن أحمد الفاسي
41
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
1129 - خشيعة المكي الزباع : بزاي معجمة وباء موحدة وألف ثم عين مهملة ، من القواد المعروفين بالزّبابعة . قتل بمكة في رمضان سنة ست وثلاثين وسبعمائة ، مع ابن عمه وأصل بن عيسى الزباع وزير رميثة ، وكانا في خدمته حين هجم مكة في هذا التاريخ المذكور ، وكان المحارب لهم بمكة ، عطيفة بن أبي نمى وجماعته . * * * من اسمه خضر « 1130 » - خضر بن إبراهيم بن يحيى ، الخواجا خير الدين بن الخواجا برهان الدين الرومي التاجر الكارمىّ : كان ذا ملاءة وافرة ، سكن عدن مع أبيه مدة سنين ، ثم انتقل إلى مكة ، وأحب الانقطاع بها ، ومضى منها إلى مصر ، وعاد إليها بعد موت أبيه في سنة إحدى عشرة وثمانمائة ، واشترى بها ملكا واستأجر وقفا ، ثم أعرض عن الإقامة بمكة ، لتعب لحقه بها من جهة الدولة ، وسكن القاهرة ، وبها مات في ثالث ذي القعدة سنة عشرين وثمانمائة . وكان ينطوى على دين ، وقلة سماح ، ومجموع مجاورته بمكة ، يزيد على خمسة أعوام . 1131 - خضر بن حسن بن محمود النابتى العراقي الأصفهاني : نزيل مكة ، هكذا وجدت نسبه بخطه ، ووجدت بخطه : أنه سمع من لفظ الفخر التّوزرىّ : صحيح البخاري ، في سنة إحدى وسبعمائة ، وقرأ عليه سنن أبي داود ، وسمع من الرضى الطبري : صحيح مسلم بقراءته . ووجدت بخط الآقشهرى : أنه يروى عن الدّلاصى ، وابن شاهد القيمة وأنه سمع على الرشيد بن أبي القاسم كتاب « الإعلام » للسّهيلى عنه سماعا ، وأنه قيد كثيرا ، وأنه يحسّ بالرواية حسّا خفيّا ضعيفا ، وأنه خير ثقة متعفّف ، من خيار صوفية مكة تديّنا وعفّة ، من شيوخه في التصوف ابن بزغش بشرا ، وصحب بمكة الشيخ نجم الدين الأصبهاني ، وكان من خواص أصحابه . انتهى . سمع منه الشيخ نور الدين الفوّى بقراءته على ما ذكر في جزء جمعه ، سماه « هداية المقتبس وهداية الملتبس » وذكر أنه صحبه بمكة المشرفة ، سنة أربعين وسبعمائة ، ولبس منه خرقة التصوف ، وأخذ عنه جملة صالحة من علوم القوم ، إلا أنه وهم في اسم أبيه ؛ لأنه قال : الشيخ جمال الدين خضر بن محمد النابتى ، نزيل حرم اللّه تعالى ، ولا يقال إنه غيره ؛ لأنه ذكر أنه صحب الرضى الطبري والتّوزرىّ وسمع منهما ولبس منهما ، وهما من
--> ( 1130 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 3 / 178 ) .